الأحد، 15 يوليو 2012

المنزل حسب مبادئ منتسوري


يميل الأطفال بشكل تلقائي لزرع الفوضى، لكنهم في الوقت نفسه يحتاجون و يريدون العيش في مكان مرتب، لدى حاول ترتيب المكان الذي يقضي فيه الطفل معظم أوقاته بطريقة تسهل معها إعادة ترتيبه، و تسمح له بممارسة نشاطاته باستقلالية أكثر.
لترتيب المنزل ضع أمامك هدفين:
  • تنظيم المنزل بطريقة تمنح للطفل أكبر قدر من الاستقلالية، و تغذي ثقته بنفسه، مع الحفاظ بالدرجة الأولى على سلامته و صحته.
  • ترتيب المنزل بطريقة توحي بالجمال و النظام. فبما أن جميع قطع الأثاث مصممة لنا نحن البالغين ( مغسلة، مرحاض، طاولة، كراسي، سرير،..) حاول إيجاد حلول عملية تساعد الطفل على استعمال جميع مرافق المنزل من دون أن يؤثر ذلك سلباً على المظهر الجمالي للمنزل.

في غرفة المعيشة ( أو الغرفة التي تجتمع فيها الأسرة)حاول وضع رفوف في متناول الطفل يرتب فيها كتبه و ألعابه، بحيث تضع ألعابه المفضلة على الرف بشكل دائم، بينما تقسَّم باقي الألعاب إلى مجموعتين يتم وضعها على الرف بشكل متناوب.
وفر له أيضاً طاولة و كراسي صغيرة، ملائمة لقامته، تمكنه من القراءة و الكتابة و العمل في وضعية مريحة. و كذلك سلة تضع فيها سجاد صغير يستطيع الطفل فرشه لتحديد المنطقة التي سيمارس فيها نشاطه إذا كان يفضل اللعب أرضاً.

في المطبخ و حسب استطاعتك، يمكنك ابتداءاً من عمر السنتين أن توفر لطفلك سطح عمل يناسب قامته، كما يمكنك تخصيص الدرج الأخير من أدراج المطبخ ليجمع فيه أدوات المائدة الخاصة به  (معالق، أشواك،..)، تخصيص رف في متناوله للأواني (صحون، أكواب، مناديل،..)، وتخصيص الرف الأخير من رفوف الثلاجة لحفظ مشروبات، فواكه، زبادي، و أطعمة يستطيع الطفل تناولها بمفرده.

درج يحتوي على أواني، وطعام في متناول الطفل
المكان المخصص للطفل في الثلاجة
مصدر الصور
في الحمام، يجب أن يتمكن الطفل من الوصول إلى المغسلة و فتح الصنبور بمفرده، أن يصل إلى فرشاة أسنانه و معجون الأسنان و المنشفة بدون مساعدة. لأجل تحقيق ذلك من الأفضل استعمال مقعد متدرج بارتفاع 15 أو 20 سنتيمتر يستطيع الطفل استعماله بمفرده و بشكل آمن.

مصدر الصور

يمكنك استعمال مغسلة بلاستيكية تثبت على حوض الاستحمام

في مدخل المنزل، يمكنك ترتيب أحذية الطفل فوق رف خشبي في متناوله، و أن تضع كرسياً صغيراً بجانبه يستطيع الجلوس عليه لارتداء حذائه.

في غرفته، ابتداءاً من عمر السنتين، يمكن للطفل أن يستمر في النوم على سريره الأرضي، كما يمكن استبداله بسرير أكثر علوا، يستطيع الصعود و النزول منه بمفرده.
لا تكتفي بجعل أثاث الغرفة وحده يحترم قامة الطفل و حجمه، بل حاول أيضاً أن تجعل مقبض باب الغرفة في متناوله، و أن يستطيع إشعال نور الغرفة و إطفاءه بمفرده. بالنسبة لملابسه، اجعلها في متناوله بطريقة واضحة و سهلة الترتيب، ضع علاَّقة على مستوى منخفض يستطيع أن يعلق عليها معطفه، و رتب ملابسه الداخلية و جواربه في سلال على رف منخفض عوض وضعها في أدراج.

مصدر الصور
لترتيب اللعب حاول أن تقسمها إلى مجموعات تضعها بشكل متناوب على رفوف غرفته، حتى لا تكون جميعها في متناوله في وقت واحد. يجب أن تعكس غرفة الطفل اهتماماته و هواياته، فإلى جانب فضاء لَعِبِه، يمكنك تخصيص مكان للرسم و التلوين و اللعب بالعجين، كما يمكن تعليق لوحة من فلِّين يعرض عليها رسوماته.

يحتاج الطفل إلى استكشاف محيطه بكل حرية و إلى الشعور باندماجه في وسطه العائلي، لدى فالهدف الأساسي هو إعداد محيط يسمح له بالتحرك من مكان لآخر بكل أمان، تحت مراقبتك و دون الخوف من وقوع حادث بين الفينة و الأخرى. يجب أن تعرف كمربِّي أن كل لحظة يقضيها الطفل مقيداً في مقعده هي فرصة تعلم ضائعة.


الاثنين، 25 يونيو 2012

سلة الكنز le panier à trésor


عندما يتعلم الرضيع الجلوس و الإمساك بالأشياء بيديه، سيحب أن يبحث و يفتش في سلة الكنز.
هي عبارة عن سلة أو علبة صلبة نملؤها بأشياء مختلفة و مفيدة، أدوات منزلية أو أشياء من الطبيعة، مختلفة في الشكل واللون، و الملمس والوزن و الرائحة.
يجب أن تكون هذه الأشياء آمنة و كبيرة كفاية حتى لا تبلع بسهولة، لا تحتوي على حواف حادة و لا تشكل أي خطر على الرضيع في حال لمسها أو وضعها في فمه.
على عكسنا نحن الكبار، لا يستعمل الطفل بصره فقط لاستكشاف الأشياء، بل يستعمل جميع حواسه. فالأشياء ذات الملمس أو النكهة الخاصة، الباردة في الملمس (كالحجر) أو التي تحدث صوتا عند تحريكها ستثير اهتمامه أكثر من غيرها.
بالنسبة للرضيع، يعتبر هذا النشاط مثيرا جدا و بالتالي منهكا، لدى يستحسن أن تُعرض عليه السلة عندما يكون مرتاحا كفاية و يقظاً. عند عرضها للمرة الأولى على الطفل، اختر غرضاً و افحصه بعناية، ثم عاود وضعه في السلة. سوف يأخد الطفل الغرض نفسه بمجرد أن تضعه، أو ربما يختار واحدا آخر. المهم هو أن يستكشف سلته بنفسه.
ستشغل هذه السلة الطفل لأوقات طويلة، ستولد لديه الدهشة و المفاجأة و الترقب. فبالنسبة له، هي كلها أشياء جديدة و مثيرة.
أفكار لصنع الكنز:
من المعدن: جرس صغير، ملعقة، مخفقة بيض صغيرة، سدادة بالوعة مع سلسلتها..
من الخشب: ملعقة خشبية، فرشاة معجنات، ملقط غسيل، فرشة مسح الأحذية...
من الثوب و الجلد: شريط من الساتان و من المخمل، كرة صوف، محفظة جلدية صغيرة، وشاح من حرير..
من الطبيعة: كوز صنوبر، نواة أڤوكادو، ريشة، ليمونة، صدفة، صخرة..



الأحد، 17 يونيو 2012

المراحل الحساسة (1)


أدركت ماريا منتسوري أن الطفل يمر خلال سنواته الأولى بمراحل، أسمتها "المراحل الحساسة" ، يبدي خلالها فضولاً كبيراً تجاه جانب معين من بيئته، ورغبة شديدة في التعلم.
تمثل كل مرحلة فرصة لاكتساب مهارات جديدة، و تطوير قدرات فكرية أو معارف معينة، بدون مجهود و بطريقة شبه لاواعية.
هذه المراحل هي فترات عابرة، تنتهي بمجرد اكتساب الطفل للمهارة التي أثارت اهتمامه. في حين أنه إذا لم يأخد فرصته في عيش التجربة المناسبة، أو أن يُحَفز كما ينبغي تضيع فرصته في التعلم.
تبقى إمكانية التعلم و اكتساب المهارات متاحة في أي وقت، لكن ذلك لن يتأتّى بسهولة، بل قد يتطلب سنوات من العمل و المثابرة.
كمثال على ذلك؛ يستطيع طفل بعمر سنتين أو ثلاث خلال المرحلة الحساسة للّغة، تعلم لغة أجنبية أو أكثر بسهولة، في حين أننا نحن البالغين نواجه صعوبة أكبر في ذلك.
تختلف بداية و نهاية كل مرحلة من طفل لآخر. لذلك تبقى ملاحظة الطفل عن قرب هي الطريقة الأمثل للتعرف على كل مرحلة، و الاستفادة منها عبر إغناء محيطه و بيئته بما يساعده على تغدية فضوله و إشباع رغبته في التعلم. مع العلم أن ما يتعلمه الطفل و ما يكتسبه خلال هذه المراحل، يشكل الأسس التي سينبني عليها كل ما سيأتي فيما بعد.
عرَّفت ماريا منتسوري عدة مراحل بين الولادة و 6 سنوات:
  • الحركة ( الولادة - سنة)
يتعلم الطفل تنسيق حركاته والتحكم فيها؛ يمسك، يلمس، يتقلب، يحبو ثم يمشي.
  • اللغة ( الولادة -6 سنوات)
يصدرالطفل في البداية أصواتاً، تتحول إلى كلمات، ثم إلى مجموعة كلمات، ثم إلى جمل. 
  • الأشياء الصغيرة (1-4 سنوات)
يبدي الطفل اهتماماً بالأجسام الصغيرة و التفاصيل الدقيقة. في هذه المرحلة تصبح عملية التنسيق بين عينه و يده أكثر دقة.
  • النظام و الترتيب (2-4 سنوات)
يحب الطفل في هذه المرحلة الامتثال إلى روتين معين. يحتاج إلى النظام و التكرار.
  • النظافة (18 شهر- 3 سنوات)
شيئاً فشيئاً، و مع تطور جهازه العصبي يصبح الطفل قادرا على التحكم في مثانته و أمعائه.
  • الأدب و التهذيب (2-6 سنوات)
في هذه المرحلة يحب الطفل تقليد الأشخاص اللطفاء و المؤدبين، و بهذه الطريقة يكتسب بدوره هذه السلوكات.
  • الحواس (2-6 سنوات)
تبدأ تربية الحواس منذ الولادة. لكن ابتداءا من السنة الثانية يُظهر الطفل إعجابا بالتجارب الحسية ( الذوق، السمع، اللمس و الشم)
  • الكتابة (3-4 سنوات)
اكتشفت ماريا منتسوري أن الكتابة تسبق القراءة. في هذه المرحلة يحاول الطفل نقل الحروف و الأرقام على الورق.
  • القراءة (3-5 سنوات)
  • الحساب (4-6 سنوات)
صمّمت ماريا منتسوري وسائل ملموسة لتعلم الحساب، تُعرض على الطفل عندما يبدي اهتماما للأعداد و الكميات.

الأربعاء، 13 يونيو 2012

اللُّعَب عند منتسوري


وفقاً لمبادئ منتسوري، تشكل هذه الألعاب جزءاً مهماً من بيئة الطفل الأولى.

الألعاب المعلَّقة  mobiles :
خلال الأسابيع الأولى، تساعد هذه اللعبة المولود على تنمية قدرته على اكتشاف العالم بصرياً، فتتطور تدريجياً قدرته على التركيز على جسم متحرك، و كذا قدرته على ملاحظة اللون و العمق.
هذه اللعبة هي عبارة عن مواد وأشكال مدروسة ومختارة بعناية. يتم تغيرها كل أسبوع أو أسبوعين خلال الأشهر الثلاثة الأولى، حسب تعلُّق الرضيع بها، وتماشياً مع تطوره و نمو قدراته البصرية.
 هذه لائحة بأشهرها:
بين 3-6 أسابيع: لعبة موناري  (mobile de munari ) نسبة إلى مصممها، تتكون من أشكال هندسية مسطحة، بيضاء وسوداء، وكرة شفافة تعكس الضوء.

بين 5-8 أسابيع: لعبة مكونة من ثلاث مجسمات ثُمانية الوجوه، مصنوعة من ورق معدني ملون بالألوان الأساسية (أصفر، أحمر، أزرق).

بين 7-10 أسابيع: لعبة جوبي (mobile de gobbi)، وهي عبارة عن 5 كرات منسوجة من نفس اللون ولكن بدرجات مختلفة، معلَّقة بشكل تصاعدي من الأغمق للأفتح.

بين 8-12 أسبوع: لعبة الراقصين، تتكون من شخصيات مبَسَّطة، مصنوعة من ورق معدني ملون، و تتحرك مع أدنى نسمة ريح.

بين 12-16 أسبوع: في هذه المرحلة ، تثبت اللعبة على ارتفاع منخفض، حتى يستطيع الرضيع لمسها. في البداية سيلمسها عشوائياً، ثم شيئا فشيئا سيحاول فعل ذلك عن قصد، ما يتطلب منه تركيزاً كبيراً، وتحكماً أقوى في ذراعيه.
يمكن استعمال لعبة تتكون من شيء واحد بسيط (حلقة من خشب أو جرس صغير)، معلق بخيط نهايته مطّاطية. سيعمل الرضيع جاهداً ليمسكها ويأخدها إلى فمه.

هذه اللعب، هي للأسف باهضة الثمن، وليست في المتناول. لذلك يلجأ الكثير لصنعها في المنزل بأشياء بسيطة و متاحة.
تجدون في هذه الروابط، طريقة صنع بعض منها. لعبة موناري، لعبة المجسمات، لعبة جوبي .
فالهدف الأساسي من كل هذه اللعب، هو تحفيز الرضيع بصرياً. ليس بالضرورة عبر التقَيُّد بهذه اللعبة أو تلك، إنما فقط من خلال تعليق لعبة بسيطة فوق سريره أو مكان تغيير حفاظاته، والتي يمكننا صنعها بأشياء بسيطة، نغيرها أو نضيف عليها أشياء جديدة من حين لآخر.


الخشخاشة (le hochet) ابتداءاً من الشهر الثالث:
هذه اللعبة ستعوض اللعب المعلَّقة، سيكتشف الرضيع من خلالها أن هناك علاقة بين ما يحسه في يديه والشكل الذي يراه بعينيه. ستتيح له أيضاً فرصة لتجربة مواد متعددة، ودرجات حرارة مختلفة..
مع مرور الوقت، سيبدأ الرضيع في إفلات اللعبة ثم إمساكها، ما يساعده على التحكم أكثر في الأشياء بيديه.

خلال الأشهر الأولى، لا يحتاج الطفل إلى أكثر من بعض الخشخاشات، ودمية أو اثنتين من الفرو.
قبل عمر 3 سنوات، لا فائدة من شراء لعب باهضة الثمن، تعمل لوحدها بالبطاريات و تجعل من الطفل متفرِّجاً سلبياً. في المقابل يستحسن الاستثمار في لعب خشبية، جميلة و مُتقنة الصنع بدل تلك البلاستيكية والتي غالباً ما يميل الأطفال إلى التعامل معها بعناية أقل.
إن الهدف من اللُّعب هو أيضاً غرس الإحساس بالأشياء الجميلة منذ سن صغير، وكذا تعليم حب النظام.
عوض وضع الألعاب في صندوق، يفضل ترتيبها جيداً على رفوف. يمكن وضع الألعاب المتكونة من قطع في سلال.


الاثنين، 11 يونيو 2012

بيئة الطفل الأولى: الغرفة


يجب إعداد المحيط المناسب للطفل منذ ولادته، حتى نعطي للمولود فرصة للتركيز منذ الأسابيع الأولى من حياته. فالانتباه والإرادة هما عنصران أساسيان في البناء الذاتي للشخصية، لذلك يجب التركيز على تطوير هذه القدرات منذ البداية. وحتى يتسنى ذلك يجب توفير محيط يوصل المولود إلى قمة قدراته دون أن ندفع به في اكتشافاته أو نعطيه أشياء تتعدى قدراته.

يبدأ محيط الطفل من غرفته:
في الغالب تكون الغرفة مخصصة للنوم فقط، و بمجرد استيقاظ المولود يُحمَل إلى غرف أخرى بالمنزل عادة ما تكون صاخبة أكثر، فلا تتاح له الفرصة لقضاء وقت في غرفته ، بمفرده بعيداً عمّا يمكن أن يشتِّت انتباهه.
لذلك يجب منحُه بعض الوقت ليقضيه بمفرده ، يستطيع فيه التركيز على يديه، أو على لعبة معلَّقة (le mobile)، أو على صورته في المرآة.
من الأفضل أن تتوفر الغرفة على :
  • جدران بألوان فاتحة، أشياء قليلة معلقة عليها (لوحة أو اثنتين).
  • مكان للرضاعة
  • مكان للنوم حيث نجد: 
       مَرْتَبَة غير سميكة
       وسائد ملونة على الجدران
       سجادة ناعمة على طول المرتبة، لحمايته من أي شقلبة ممكنة.
       مرآة أفقية على الحائط.
       مهد قد يستعمل للنوم ليلا في البداية.
السرير أو المرتبة الكبيرة والموضوعة على الأرض، تساعده وفي عُمر مبكر على تطوير حريته الحركية ، و على رؤية الغرفة بأكملها وهو مستلقي. المرآة تعطيه فرصة للتمرن على رفع رأسه عندما يكون على بطنه. 
بالتدريج سيتمكن الرضيع من التنقل على سريره، ثم الصعود والنزول، ثم بعدها سيكتشف غرفته حبواً.
  • مكان للعب :
       رف طويل ومعلق على مستوى منخفض.
       في البداية سيكون الرف فارغاً، لكنه سيمتلئ شيئاً فشيئاً
       سلة صغيرة تحتوي على كرتين أو ثلاث أو خشخاشة بسيطة.
       في السقف و على مستوى السرير يوضع مسمار لتعليق اللعب المعلّقة (les mobiles)





يمكنكم زيارة غرف أخرى هنا و هنا



الجمعة، 8 يونيو 2012

جولة في مدرسة منتسوري



لأخد فكرة أوضح عن مدرسة منتسوري و عن مرافقها أقترح جولة في إحداها من خلال الصور.


في مدرسة بفرنسا école montessori d'Angers


نجد في فصل الأطفال من 3 إلى 6 سنوات:

  • المدخل 

  • رف طويل لأنشطة الحياة العملية
  • ركن "غسل اليدين"
  • منطقة "الفنون و الحرف" مع لوازم التنظيف

  • في المنطقة الوسطى رفوف "الحياة الحسية" مع مكان لوضع السجاد
  • رفوف "اللغة"
  • ركن المطالعة
  • منطقة "الثقافة" (جغرافيا, علم الحيوان, علم النبات, تجارب)

  • رفوف الحساب



صور أخرى من مدرسة بالولايات المتحدة الأمريكية  Lectura Montessori School














الخميس، 7 يونيو 2012

المدرسة عند منتسوري


المُدَرِّس يُوَجِّه.
الطفل يلاحظ، يستكشف و يكتشف بطريقته الخاصة.
تفكير، إبداع وأنشطة حية باستمرار وبدون انقطاع.
هذه هي فلسفة التعليم عند منتسوري.


منذ 100 عام وبيداغوجية منتسوري تحدث ثورة صامتة في عالم التربية، واليوم نحصي ما يزيد عن22000 مدرسة منتسوري تنتشر في 110 بلد حول العالم.

أول مدرسة منتسوري بروما

تتكون مدرسة منتسوري من فصول متعددة الأعمار (قبل 3 سنوات/ 3-6/ 6-9/ 9-12..) حيث يلتقي الطفل بمجموعة من الاطفال أكبر أو أصغر منه، أكثر منه تعلما أو أقل. مجتمع مصغر حيث تنافسية أقل و محاكاة ضرورية لحياة اجتماعية.
عند الصغار 3-6 سنوات، تتم الأنشطة بشكل فردي .


أما في المرحلة الابتدائية حيث يصبح الطفل اجتماعيا أكثر، تتم الأنشطة في مجموعات، يتعلم الطفل خلالها شيئاً فشيئاً و بشكل يومي إدارة فضاءه الاجتماعي.


في فصل منتسوري توجد 5 أركان رئيسية :
  • ركن الحياة العملية         
  • ركن الأنشطة الحسية      
  • ركن اللغة                            
  • ركن الحساب
  • ركن الثقافة  
تؤكد مدارس منتسوري قدرتها على تغطية جميع مقررات وزارة التربية و التعليم من خلال هذه الأنشطة. إلا أنها وللأسف تبقى مدارس باهضة الكلفة و بالتالي "نُخبوية"، كما أن كل مدرسة تحمل هذا الاسم ليست بالضرورة مدرسة تطبق مبادئ و بيداغوجية منتسوري.
لذلك وأمام الفشل الواضح والمعترف به للمدرسة التقليدية، اتجه الكثير من الآباء إلى التدريس المنزلي "home schooling". لا أعرف عن إمكانية نجاح التدريس المنزلي في الدول العربية ولكن أعرف أن تطبيق هذه المبادئ ممكن في بيوتنا نحن أيضاً، عبر توفير المحيط المناسب و الأدوات التربوية المناسبة، وإن تمَّ ذلك بالموازاة مع المدرسة التقليدية.

ماريا منتسوري


ماريا منتسوري
ولدت ماريا منتسوري سنة 1870 بإيطاليا.
تخرجت كأول طبيبة إيطالية سنة 1896.
كرست نفسها في البداية لتعليم الاطفال "المتخلفين عقليا" قبل أن يشمل هذا التعليم الاطفال الاخرين أيضا.
أسست أول مدرسة في روما سنة 1907.
العبارة الاهم التي تقوم عليها طريقة منتسوري هي "ساعدني كي أفعل وحدي"
يستند هذا التدريس على الرغبة في مساعدة الطفل على بناء شخصيته و تطوير استقلاليته من خلال مراقبة وتيرة نموه
يمر الطفل عبر مراحل حساسة، يستطيع خلالها أن يتعلم بعض المكتسبات بطريقة طبيعية و سلسة
طريقة منتسوري تستفيد من هذه الفترات لمساعدة الطفل على اكتشافه بنفسه معارف و خبرات جديدة باستخدام جميع حواسه.

الأربعاء، 6 يونيو 2012

لماذا منتسوري اليوم؟ ولماذا هذه المدونة؟


منتسوري ليست طريقة تدريس مختلفة فحسب، أو مجرد أدوات خشبية تساعد الأطفال في فهم الحساب أو إتقان اللغة. أو أنها وكما يظن الكثير موجهة بالأساس للأطفال ذوي الإعاقة. بل هي أسلوب حياة في حد ذاتها. أسلوب راقٍ في التعامل مع الطفل، يفرض عليك احترامه لا تدليله أو تعنيفه، و توفير المحيط الملائم لتنشئته تنشئة سليمة منذ اللحظات الأولى من حياته لمساعدته على اكتشاف العالم بطريقته و بمختلف حواسه، محيط بسيط وليس بالضرورة مُرَفَّه.
اليوم، وأمام ما يواجهه الآباء من صعوبات حقيقية في تربية أبنائهم، وتقويم انحرافاتهم السلوكية. أمام هشاشة شخصياتنا و قلة مكتسباتنا المعرفية، نُسَلِّم بفشل وسائلنا التربوية و أدواتنا التعليمية.
فما أحوجنا اليوم كأمَّة عربية ومسلمة للاستفادة من فلسفة منتسوري، واتباع مبادئها في التربية بشكل عام والتعليم بشكل خاص.


خلال رحلة بحثي الحديثة العهد في عالم منتسوري، انبهرت بالكم الهائل للمواقع والمدونات التربوية الأجنبية التي تتناول هذا الموضوع. وتفاجأت بنذرة المواقع العربية في المقابل.

هذه المدونة هي محاولة بسيطة مني لسد هذا الفراغ، أحاول من خلالها بلغتي المتواضعة توضيح فلسفة منتسوري في التربية بدءاً من اللحظات الأولى في حياة الطفل.
هي دعوة لكل  مربّي لاكتشاف هذا العالم الواسع، والاستفادة من بعض الوسائل التربوية والأدوات التعليمية البسيطة التي سأعمل على طرحها في صفحات هذه المدونة.