الأحد، 22 ديسمبر 2013

كيفية تقديم نشاط منتسوري (خطة عمل)



قبل تقديم النشاط
  • علينا أن نقوم بالتدرب على النشاط عدة مرات قبل عرضه على الطفل، حتى نتمكن من تنسيق حركاتنا و ضبطها جيداً، و أن نستوعب جميع مراحل النشاط و ندرك الصعوبات التي قد تواجه الطفل.
  • قبل تقديم النشاط للمرة الأولى، علينا أن نختار الوقت المناسب خلال اليوم، وقتاً يكون فيه الطفل في كامل نشاطه و مستعداً لاكتشاف شيء جديد، و نكون فيه متفرغين تماماً له. فنحن عادة ما نميل لإشغال الطفل لنتحرر منه و نقوم بأمور أخرى، في حين أنه علينا تقبل أن هذه الأنشطة هي عبارة عن مجهود مشترك، نلبي خلالها حاجة لدى الطفل في تكوينه الذاتي.


التقديم
  • عند تقديم نشاط للمرة الأولى، نقوم بدعوة الطفل أولاً. على سبيل المثال: " اليوم، سنقوم بشيء جميل معاً "، "سنقوم باستعمال المطرقة.." ،"سنعمل بالماء.."
  • سنرافقه إلى الرف حيث يوجد النشاط، سنطلب منه حمله بنفسه و نريه المكان الذي سيضعه عليه في الطاولة ( في أعلى الطاولة، في الوسط..) حسب نوع النشاط.
  • سنطلب منه الجلوس، و سنجلس على كرسي صغير بجانبه بحيث نكون في يمينه، حتى لا تحجب ذراعنا عنه الرؤية.(إذا كنت أعسر، يستحسن أن تجلس في يساره).
  • سنقدم النشاط ببطئ، بطريقة منهجية وسليمة، لن نقوم بأي خطأ متعمد و سنتوقف للحظة قصيرة بعد كل مرحلة من مراحل النشاط.
  • سنتجنب التكلم قدر الإمكان، نريد أن يركز الطفل على حركاتنا و على مراحل النشاط، و ألاّ نشتت تركيزه بأية كلمة غير ضرورية.
  • في البداية، سنقوم بجزء من النشاط لنري الطفل كيفية القيام به. في حال كان متعجلاً، و لم يسمح لنا بإنهاء التقديم، سنقول له بهدوء: " الآن دوري، سيأتي دورك عندما أنتهي".على الطفل أن يتعلم الانتظار، أن ينتظر دوره و يحترم أدوار الآخرين، قد لا يستوعب هذا الأمر بسهولة. لكن بالتمرين المتواصل سيتعود عليه.
  • عند الانتهاء من النشاط، سنطلب من الطفل إن كان يريد القيام به مجدداً. في حال قوله "نعم" سنبقى إلى جانبه إلى حين انتهاءه منه كلياً. في حال قوله " لا" سنطلب منه إعادة النشاط إلى مكانه:" هل تتذكر من أين أخدت النشاط؟ "  " أعده إلى مكانه و اعلم أنك تستطيع القيام به وقت ما تشاء و قدر ما تشاء ".

خلال النشاط
  • عندما ينجح الطفل في تخطي صعوبات النشاط، من المهم ألاّ نقوم بالثناء عليه كقول : " أحسنت " ، " أنت ذكي "، " أنت مجتهد " بحجة تشجيعه، فهو ليس بحاجته، بل هذا سيؤثر سلباً عليه و على تطوره. في حال سأل هو: " هل أحسنت؟ " سنعيد له نفس السؤال بصيغة أخرى: " أنت، كيف تجد عملك؟ جيد؟ ". من المهم أن نقيِّم العمل و ليس الطفل، أن نساعده على تقييم عمله و ليس نفسه.
  • عندما يخطئ، لن نقوم بتصحيح حركاته، و لن نقول له أخطأت و لن نشير لخطئه. سيكتشف خطأه بنفسه. لأن الأنشطة تمتاز بضابط للخطأ أو بتصحيح ذاتي. أي أنه في مرحلة ما، سيدرك لوحده أنه أخطأ في شيء ما و سيبحث عن خطئه بنفسه ليصححه. في حال لم يكتشف الخطأ، أو لم يتمكن من إتمام النشاط لأنه نسي جزءاً منه، سنقول له بهدوء: " أتريد أن أعيد لك التقديم؟ " و سنعيد تقديم النشاط من البداية.
  • إذا قام الطفل باستخدام أدوات النشاط بشكل آخر أو لغرض آخر، سنقول له: " لم أقدمه لك بهذه الطريقة " . إذا أصر، سنطلب منه إعادة النشاط إلى مكانه و نعيد تقديمه في وقت آخر.
  • قد يميل الأطفال إلى الخروج عن سياق النشاط، و إساءة استخدام الأدوات عند شعورهم بالملل، بعدم القدرة على التركيز أو بالتعب. و لأن الطفل في هذا السن لا يستطيع أن يقول " تعبت" أو " مللت" ، علينا -نحن- أن نكون منتبهين لأدنى إشارة تدل على ذلك. في هذه الحالة، لابأس في تأجيل النشاط ليوم آخر.
  • عندما نقدم نشاطاً للطفل، من الجيد أن نعمل على نفس النشاط لأسابيع، إلى أن يتمكن منه و يصبح جزءاً من روتينه اليومي. فهدفنا الأساسي هو أن يكرر الطفل هذا النشاط قدر الإمكان و أن يقوم به مراراً و تكراراً. فبالتكرار فقط، سيتمكن من تطوير قدراته و يصل إلى درجة الإتقان.
  • عندما يقوم الطفل بنشاط ما بتركيز، من المهم ألاّ نقاطعه سواءاً بتعليق أو تشجيع. في هذا السن، لا يزال تركيزه ضعيفاً و هشاًّ، و سيجد صعوبة في استعادته بعد أية مقاطعة.

يتم تقديم أغلب أنشطة منتسوري من اليسار إلى اليمين، لأنه نفس اتجاه الكتابة. ولكن بما أننا نكتب العربية من اليمين إلى اليسار، و اللغات الأجنبية من اليسار إلى اليمين. سيكون من الأحسن أن نقوم ببعض الأنشطة في اتجاه و بعضها الآخر في الاتجاه المعاكس ليتعود الطفل على العمل في الاتجاهين معاً.


هناك 18 تعليقًا:

  1. جزاكِ الله خيراً...
    موضوع مميز..

    ردحذف
  2. فعلا المقال ده مهم جدا ...مجهود رائع ومدونة متميزة
    ابنى يعانى من فقدان التركيز ولا يستطيع القيام بالكثير من الأعمال والمهارات مع أنه عمره 4 سنوات فبماذا أبدأ معه ؟؟

    ردحذف
    الردود
    1. أشكرك يا ولاء
      بالنسبة لطفلك، فهو لا يزال في سن يسهل فيه العمل على نقاط ضعفه وتغييرها للأفضل. المهم هو أن تتعرفي على مكامن الضعف. ربما لا يريد القيام بهذه الأنشطة و ليس لا يستطيع. أحيانا يأبى الطفل القيام بالأنشطة لأنها أقل من عمره و لا تشكل تحديا بالنسبة له.
      ففي الغالب يتجه الأطفال بين سن العامين و النصف إلى 4 سنوات لأنشطة الحياة العملية و الحياة الحسية. بعدها يتجه اهتمامهم إلى اللغة و الحساب ابتداءا من سن 4، ثم بعدها تستحوذ الأنشطة الثقافية على جزء كبير من اهتمامهم.
      إذا تمكنت من إيجاد النشاط المناسب له ( حساب، لغة، ثقافة، أنشطة حسية،..) ربما أبان عن تركيز أكثر.

      حذف
  3. وفى حالة طفل لا يتكلم لسه هى عندها سنتين

    ردحذف
  4. وفى حالة طفل لا يتكلم لسه هى عندها سنتين

    ردحذف
    الردود
    1. كونها لا تتكلم لا يعني أنها لا تفهم.

      حذف
    2. كونها لا تتكلم لا يعني أنها لا تفهم.

      حذف
  5. مقال مميز جدا.ابنى عمره 7 سنوات ويعانى من قله التركيز هل هذه الانشطه من الممكن تساعد على تحسين التركيز عنده ام انها اصغر من سنه وغير مناسبة

    ردحذف
    الردود
    1. في الحقيقة لم أتعامل مع أطفال في هذا السن و تخصصي يشمل الأطفال دون السادسة فقط. رأيت أطفالا في سن السادسة يقومون ببعض أنشطة الحياة العملية لكنني أجد أنهم يقومون بها بدافع التسلية.
      عموما أي نشاط يشكل له تحديا و في نفس الوقت يتماشى مع اهتماماته سيكون فرصة لتنمية قدرته على التركيز.

      حذف
    2. في الحقيقة لم أتعامل مع أطفال في هذا السن و تخصصي يشمل الأطفال دون السادسة فقط. رأيت أطفالا في سن السادسة يقومون ببعض أنشطة الحياة العملية لكنني أجد أنهم يقومون بها بدافع التسلية.
      عموما أي نشاط يشكل له تحديا و في نفس الوقت يتماشى مع اهتماماته سيكون فرصة لتنمية قدرته على التركيز.

      حذف
  6. الردود
    1. و أنت من أهل الجزاء يا زينب

      حذف
    2. و أنت من أهل الجزاء يا زينب

      حذف
  7. ماشاء الله ربنا يجازيكي كل خير ويجعله في ميزان حسناتك افدتيني كتير بكل مقالاتك ولن اكف عن الدعاء لكي بارك الله فيكي

    ردحذف